
يوسف الجميل.. انضمامه للحزب يقوي تطلعاته

عتاولة السياسة يرون فيه كل مقومات العمل النيابي ووجوده أربك حسابات الكثيرين
بمجرد أن بدأ يوسف شعبان الجميل، أمين الاستثمار بحزب مستقبل وطن بني سويف، يظهر في المشهد السياسي السويفي قبل سنوات قليلة وتوقع له كل عتاولة السياسية في بني سويف أن هذا الشخص يمتلك كل مقومات العمل النيابي، لدرجة أنه بعد بضعة شهور من العمل السياسي بدأ يعرف في كافة الأوساط بـ "سيادة النائب". نعم، بضعة شهور من العمل السياسي سبقها فترة ليست بالقصيرة من العمل الاجتماعي تجسد بوضوح خلال فترة جائحة كورونا، التي أسهم فيها بقوة لدعم قدرات المنظومة الصحية في بني سويف، وأعانه في ذلك معرفته الدقيقة باحتياجات القطاع خصوصا لكونه في هذه الفترة عضو مجلس إدارة المستشفي أبان هذه الفترة.
ولم يقتصر العمل الاجتماعي الذي تنفذه كتبيبة عمل يوسف الجميل، التي تبلورت فيما بعد في مبادرة "ومن أحياها"، علي دعم المستشفيات بالمستلزمات الطبية فقط، بل توسعت الأعمال وطرقت كتبيبة العمل كل مجال يحتاج إلي تدخل، فكان دوما كالجراح الماهر يتدخل في الوقت المناسب بالعلاج المناسب، فتري دوره جليا في أزمة سيول قرية سنور، وكذا تجده واقفا صلبا خلف كل الاسر الأولي بالرعاية، حيث يمدها بالسلع الغذائية والمستلزمات المدرسية ومصروفات الدراسة المدرسية والجامعية.
ولأنه الحاصل علي بكالوريوس العلوم السياسية في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة والماجستير في ادارة الأعمال من كبري الجامعات الأوربية وسليل عائلة سياسية عريقة، فهو شقيق الراحل جمال شعبان، أحد السياسيين المخضرمين القدامي، كان قراره الدخول إلي معترك السياسة نزولا علي رغبة المحيطين به والمخلصين ممن يرغبون في أن يتصدي لهذه المسئولية من يمتلكون التأهيل العلمي والخبرة العملية، وقد كان.
تعتبر البداية الحقيقية للدخول إلي ساحة العمل السياسي في بني سويف تصديه لمحاولات إثناء الناخبين عن الذهاب إلي صناديق الاقتراع في الانتحابات الرئاسية في ديسمبر 2023 بما قد يترتب عليه تشويه صورة التجربة الديمقراطية، فكان قراره بأن المسئولية الوطنية تفرض عليه ضرورة التدخل بقوة لإقناع الناخبين بالذهاب إلي صناديق الاقتراع لاختيار من يرونه يمتلك الأصلح لرئاسة الجمهورية في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وبدأ في تنظيم مؤتمرا دعم لتوعية الناخبين وحثهم علي المشاركة في الانتخابت، ليجد قبول جماهيري فاق كل توقهع من أبناء القري التي حرص علي تنظيم لقاءات جماهيرية بها، بل تسببت هذه اللقاءات في احراج بعض نواب البرلمان الذين فشلوا في حشد ما احتشدوا لمؤتمرات يوسف الجميل بأقل مجهود.
ما يمتلكه يوسف الجميل، من مقومات تجعله أحد أقوي المتطلعين، لتصدر المشهد السياسي الفترة المقبلة، وأنه، بحسب عتاولة السياسة، مكسب كبير للحياة السياسية السويفية، وأن ظهوره بقوة علي الساحة زلزل عروش كانت آمنة مستقرة، لتبدأ هذه الأسماء في اعادة حساباتها مرة أخري بعد أن أصبح الوافد الجميل متطلع سياسي من منطلق المسئولية الوطنية، التي باتت تفرض عليه ضرورة المشاركة للاستفادة من طاقته السياسية الكبيرة.